الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - تذنيبان
فتأمل جيدا.
و ذلك لبداهة ان موافقة الامر الغيرى بما هو أمر لا بما هو شروع فى اطاعة الامر النفسى لا يوجب قربا و لا مخالفته بما هو كذلك بعدا و المثوبة و العقوبة انما تكونان من تبعات القرب و البعد.
يغرق؟ قال (عليه السلام): «لا بأس يكفأ في الجنة» و نحوه غيره من بعض اخبار زيارة الحسين، فيما ذكره تأمل (فتأمل جيدا) و راجع ما ذكره الاعلام في هذا المقام.
(و ذلك) تعليل لوجوب التنزيل و اعادة لما سبق من ضرورية استقلال العقل (لبداهة ان موافقة الامر الغيري بما هو امر) غيري في قبال النفسي (لا بما شروع في اطاعة الامر النفسي لا يوجب قربا) لعدم محبوبيته في نفسه و المقرب انما هو من توابعها (و) كذلك (لا) يوجب (مخالفته بما هو كذلك) امر غيري (بعدا) لعدم مبغوضيته في نفسه و البعد انما هو من توابعها (و المثوبة و العقوبة انما تكونان من تبعات القرب و البعد) التابعين للحب و البغض، فمن أحب شيئا أدناه و من ابغض شيئا أقصاه.
و الذى اظن فى المقام التفصيل بين ما ورد فى الآيات و الاخبار ثواب او عقاب على المقدمات، مثل قوله تعالى: «مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» [١] و قوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ» [٢] الخ، و كذلك الروايات الواردة من هذا القبيل. و فى طرف العقاب ما ورد من لعن غارس شجر الخمر الخ و نحوه،
[١] النساء ١٠٠.
[٢] التوبة: ١٢٠.