الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
هذا فى العبادات و أما الصحة فى المعاملات فهى تكون مجعول حيث كان ترتب الاثر على معاملة انما هو بجعل الشارع و ترتيبه عليها و لو إمضاء، ضرورة انه لو لا جعله لما كان يترتب عليه لاصالة الفساد.
نعم صحة كل معاملة شخصية و فسادها ليس إلّا لاجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا و عدمه كما هو الحال
الفردية و بهذا لا يتصف بالصحة و الفساد، فقوله نعم الخ مستدرك.
(هذا) تمام الكلام (في العبادات، و أما الصحة) و الفساد (في المعاملات) في كونها مجعولة بجعل مستقل تشريعي أو بتبع التكليف أو أمرا اعتباريا وجوه، و الاقوى عند المصنف التفصيل بين صحة الكلي و فساده و بين صحة الشخص و فساده أما صحة الكلي (فهي تكون مجعولة، حيث كان ترتب الاثر على معاملة انما هو بجعل الشارع و ترتيبه) أي الاثر (عليها) أي على المعاملة (و لو إمضاء) للمعاملة العرفية، و انما قلنا بتوقف صحة المعاملة على جعل الشارع (ضرورة انه لو لا جعله) و لو بنحو الامضاء (لما كان يترتب) الاثر (عليه) أي على العقد أو الايقاع المعاملي (لاصالة الفساد) فان الاصل بقاء مال زيد السائغ على ملكيته و كذا الثمن، و هكذا سائر العقود و الايقاعات كما قرره الشيخ (ره) في أول كتاب البيع.
و أمّا صحة المعاملة الشخصية الخارجية و فسادها فهي على ما أشار اليه المصنف (ره) بقوله: (نعم صحة كل معاملة شخصية و فسادها) ليست أمرا شرعيا مجعولا بل هي أمر عقلي، اذ (ليس إلّا لاجل انطباقها مع ما هو) أي الكلي (المجعول سببا و عدمه) فالكلي مجعول دون الجزئي (كما هو الحال)