الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - فصل لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه
[فصل: لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه]
فصل لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه، خلافا لما نسب الى أكثر مخالفينا، ضرورة انه لا يكاد يكون الشىء مع عدم علته- كما هو المفروض هاهنا- فان الشرط من أجزائها و انحلال المركب بانحلال بعض أجزائه مما لا يخفى،
فصل (لا يجوز أمر الامر) الحكيم (مع علمه بانتفاء شرطه) يعني شرط الامر و ليس المراد شرط وجود الامر ابتداء، بمعنى انه لو لم يكن للمولى الامر مثلا لا يأمر، بل المراد شرط المأمور به، فلا يصح للمولى أن يقول «صلي غدا» مع علمه بأنها ستحيض.
ثم ان محل الكلام في الشرائط غير الاختيارية، أما الشرائط الاختيارية فانه يصح من المولى الامر مع علمه بعدم اتيان المكلف بشرط المأمور بلا كلام فانه يصح تكليف الكفار و العصاة مع العلم بعدم ارادتهم للايمان و الطاعة التي هي شرط لها (خلافا لما نسب الى اكثر مخالفينا) فانهم جوزوا الامر مع انتفاء الشرط.
و انما قلنا بعدم الجواز (ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته كما هو المفروض هاهنا) اذ بانتفاء الشرط تنتفي العلة (فان الشرط من أجزائها) قطعا (و انحلال المركب) كالعلة المركبة فيما نحن فيه كما يكون بانتفاء المركب رأسا كذلك يكون (بانحلال بعض أجزائه) و هذا (مما لا يخفى) على أحد.