الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - فصل لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه
و بعبارة اخرى كان النزاع فى جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه الى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا، و فى وقوعه فى الشرعيات و العرفيات غنى و كفاية و لا يحتاج معه الى مزيد بيان أو مئونة برهان.
و قد عرفت سابقا أن داعى انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث و التحريك
بالنسبة الى المكلف.
(و بعبارة اخرى كان النزاع) في المسألة (في جواز انشائه) أي انشاء الامر (مع العلم بعدم بلوغه الى المرتبة الفعلية) و البعث (لعدم شرطه لكان جائزا) جواب «لو» اذ شرط مرتبة الفعلية لا يلازم شرط مرتبة الانشاء، فيجوز وجود شرط مرتبة الانشاء دون شرط مرتبة الفعلية (و في وقوعه) أي وقوع الامر الانشائي من دون وصوله الى الفعلية (في الشرعيات) كموارد الطرق و الامارات التي هي على خلاف الواقع، فان الواقعيات محفوظة في مقام الانشاء و لكنها لم تصل الى مرتبة الفعلية لعدم قيام الحجة عليها، بل و كالاحكام الانشائية التي لم تصل الى الفعلية في أوائل البعثة، بل الى الآن مما أودع عند الحجة (صلوات اللّه عليه) (و العرفيات) كالاوامر العامة للحكومات التي تشمل بلفظها جميع الافراد مع وصولها الى مرتبة الفعلية بالنسبة الى بعض لعدم قيام الحجة عنده (غنى و كفاية) لاثبات امكان الامر الانشائي مع عدم الوصول الى الفعلية (و لا يحتاج معه) أي مع وقوعه في الشرعيات و العرفيات (الى مزيد بيان أو مئونة برهان) لان أدل الدليل على الشيء وقوعه في الخارج.
(و) ان قلت: كيف يصح الانشاء مع علم الامر بعدم وصوله الى المرتبة الفعلية، اذ الانشاء انما هو مقدمة، فلو علم المولى بعدم ذيها لم يصح الانشاء.
قلت: (قد عرفت سابقا ان داعي انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث و التحريك)