الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٠ - الامر الاول
الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى.
و بالجملة لا يكون الخروج- بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام و سببا له- الا مطلوبا و يستحيل أن يتصف بغير المحبوبية و يحكم عليه بغير المطلوبية.
قلت: هذا غاية ما يمكن أن يقال فى تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأمورا به، و هو موافق لما أفاده شيخنا العلامة
يكون في صورة الدخول و قد يكون فى صورة عدم الدخول، ففي الصورة الاولى يصدق عليه عدم الخروج و في الصورة الثانية لا يصدق عليه إلّا انه لم يدخل، أما أن يصدق عليه انه ممن لم يخرج فلا (الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و بالجملة لا يكون الخروج- بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام و سببا له- الا مطلوبا) و قوله «بملاحظة» علة للمطلوبية، يعني ان الخروج دائما مطلوب للمولى لكونه سببا للتخلص من الحرام، كما ان شرب الخمر المنجي دائما مطلوب (و يستحيل أن يتصف) الخروج (بغير المحبوبية و يحكم عليه بغير المطلوبية). و بهذا كله تبين ان الخروج قبل الدخول غير محكوم بحكم أصلا لعدم القدرة عليه، و بعد الدخول محكوم بالوجوب لكونه تخلصا عن الحرام.
(قلت: هذا غاية ما يمكن أن يقال فى تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص) كالخروج في المثال (مأمورا به، و هو موافق لما أفاده شيخنا العلامة)