الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٨ - الامر الاول
ان قلت: ان التصرف فى أرض الغير بدون اذنه بالدخول و البقاء حرام بلا اشكال و لا كلام و أما التصرف بالخروج الذى يترتب عليه رفع الظلم و يتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام فهو ليس بحرام فى حال من الحالات، بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك فى الاتصاف بالوجوب فى جميع الاوقات. و منه ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرف فى أرض الغير مثلا حراما قبل الدخول، و انه يتمكن من ترك الجميع
و حيث فرغ المصنف (ره) عن جواب الاستدلال الاول للتقريرات على عدم حرمة الخروج شرع في ذكر الدليل الثاني فقال: (ان قلت: ان التصرف في أرض الغير بدون اذنه) على ثلاثة أنحاء الاول التصرف (بالدخول. و) الثاني التصرف ب (البقاء) و هذان (حرام بلا اشكال و لا كلام، و أما) الثالث و هو (التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم و يتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام فهو ليس بحرام في حال من الحالات) لا قبل الدخول و لا بعد الدخول و لا حين الدخول (بل حاله) أي الخروج (مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الاوقات) فكما ان شرب الخمر المتوقف عليه النجاة واجب و ليس بحرام كذلك الخروج المتوقف عليه التخلص من الغصب ليس بحرام.
(و منه) أي مما ذكرنا من كون الخروج واجبا فى جميع الاحوال (ظهر المنع عن) ما ذكرتم من (كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير مثلا حراما قبل الدخول، و) بطل أيضا ما ذكرتم من (انه يتمكن من ترك الجميع)