الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٩ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
أحدهما: ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما فى شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام- على تقدير الاطلاق- يشمل جميع التقادير التى يمكن أن يكون تقديرا له و اطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين فى حالة واحدة.
(احدهما: ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام) في «اكرم زيدا ان زرته» (على تقدير الاطلاق) في الوجوب (يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له) فاذا وجب اكرام زيد و شك في ان الزيارة شرط للوجوب أو للواجب، فاذا كانت قيدا للواجب و بقى الوجوب في اطلاقه- بأن كان المراد ان اكرام زيد المتصف بكونه بعد الزيارة واجب- كان اطلاق الوجوب شموليا، بمعنى ان الوجوب ثابت سواء زرته أم لم تزره. فلا يختص بوجوب باحدى الحالتين لا على التعيين و لا على البدل، بل يشمل الحالتين كلتيهما.
(و) أما لو عكسنا الامر بأن قيدنا الهيئة فمن الواضح ان (اطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة) اذ لو كانت الزيارة قيدا للوجوب و بقى الواجب على اطلاقه، بأن كان المراد يجب بعد الزيارة اكرام زيد كان اطلاق الواجب- أي الاكرام- بدليا، فانه يدل على كون الواجب صرف الطبيعة، فاذا كان في حال الزيارة تحققت الطبيعة المأمور بها و امتنع الاتيان بفرد آخر منه قبل الزيارة.
ثم حيث كان الاطلاق الشمولي أقوى من اطلاق البدلي كان التقييد ألصق بالبدلي لضعفه.
و المراد بقوله: «التي يمكن أن يكون تقديرا له» حالتي وجود الشرط و عدمه