الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٦ - تتمة
الشرطية و ان كانت منتزعة عن التكليف إلّا انه عن التكليف النفسى المتعلق بما قيد بالشرط لا عن الغيرى- فافهم.
[تتمة]
(تتمة) لا شبهة فى ان مقدمة المستحب
قلت: المقدمة الاولى ممنوعة لانّ (الشرطية و ان كانت منتزعة عن التكليف) لانها مجعولة تبعا لا مستقلا، كما هو رأى المصنف في هذا القسم من الاحكام الوضعية بحيث لو لا التكليف لم يصح انتزاعها (إلّا انه) أى انتزاع الشرطية (عن التكليف النفسي المتعلق بما قيد بالشرط) كقوله «صلّ عن طهارة» المنتزع منه وجوب الطهارة و (لا) تكون الشرطية منتزعة (عن) التكليف (الغيري) فلا تتوقف الشرطية على الامر الغيري حتى يتم الدور المذكور.
و قد يجاب عن الدور: بأن الشرطية متوقفة اثباتا على الامر الغيري، و الامر الغيري متوقف ثبوتا على الشرطية، فلا دور- (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى ان قولكم: «و الشرطية و ان كانت» الخ لا يدفع الدور، لان الامر النفسي بالصلاة مع الطهارة متوقف على مدخلية الطهارة و مقدميتها، اذ لو لا المقدمية لم يأمر بالصلاة مع الطهارة، و مدخلية الطهارة متوقفة على الامر النفسي بالصلاة مع الطهارة، اذ لو لا هذا الامر لم تكن للطهارة مدخلية، و هذا دور واضح، غاية الامر ان الدور فى التقرير السابق كان مع الامر الغيري و هاهنا كان مع الامر النفسي.
«تتمة» (لا شبهة في ان مقدمة المستحب) كالمشي لزيارة الحسين (عليه السلام) أو أحد