الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٤ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
نعم فى مقام تحديد تلك المرتبة و تعيينها ربما يقال: الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك، و يتخيل منه انه يذكر له حدا، فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب و مقوماته، بل من خواصه و لوازمه بمعنى انه لو التفت الامر الى الترك لما كان راضيا به لا محالة و كان يبغضه البتة. و من هنا انقدح انه لا وجه لدعوى العينية، ضرورة ان اللزوم يقتضى الاثنينية لا الاتحاد و العينية.
(نعم في مقام تحديد تلك المرتبة) الاكيدة من الطلب (و تعيينها ربما) يعرف باللازم، و (يقال: الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك) مقابل الاستحباب الذي لازمه طلب الفعل مع جواز الترك (و يتخيل منه انه يذكر له حدا) مركبا من الجنس و الفصل. و نائب فاعل يذكر الضمير الراجع الى التعريف المفهوم من الكلام، كما ان ضمير انه راجع اليه و حدا حال (فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب و مقوماته) و إلّا كان قائما بالوجود و العدم (بل من خواصه و لوازمه) ثم فسر كونه من الخواص بقوله:
(بمعنى انه لو التفت الامر الى الترك لما كان راضيا به لا محالة و كان يبغضه البتة) و هذا يكشف عن عدم الرضا.
(و من هنا) أي مما ذكرنا من ان الوجوب بسيط و لازمه المنع من الترك (انقدح انه لا وجه لدعوى العينية) أي كون الامر بالشيء عين النهي عن ضده ثم بين وجه الانقداح بقوله: (ضرورة ان اللزوم) أي لزوم الامر بالشيء للمنع عن الترك (يقتضي الاثنينية لا الاتحاد و العينية).
و الحاصل: ان المنع من الترك لازم معنى الوجوب و المتلازمان لا بد و ان