الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - تذنيب في بيان الثمرة
لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة، فيكون على الملازمة من باب النهى فى العبادة و المعاملة.
و ثانيا: لا يكاد يلزم الاجتماع
و الامر متعلق بعنوان الركوب بما هو ركوب، و ليس للركوب عنوان آخر به كان واجبا حتى يكون من قبيل اجتماع الامر و النهي.
ان قلت: بل مسألة المقدمة من باب اجتماع الامر و النهي، لان الركوب بعنوان الغصبية محرم و بعنوان المقدمة واجب.
قلت: ليس كذلك (لما أشرنا اليه غير مرة) و منها في جواب صاحب الفصول في المقدمة الموصلة (أن الواجب مما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة) فالركوب الذي هو بالحمل الشائع مقدمة واجب و ليست المقدمية عنوانا و قيدا للموضوع، بل المقدمية جهة حدوث الحكم بالوجوب فانها جهة تعليلية لا تقييدية.
و الحاصل: ان الحرمة و الوجوب متوجهان الى هذا الركوب (فيكون) بناء (على) القول بوجوب المقدمة لاجل (الملازمة من باب النهي في العبادة و المعاملة) لا من باب اجتماع الامر و النهي، و عليه فالركوب محرم مطلقا سواء قلنا بوجوب المقدمة أم قلنا بعدم وجوبها.
و بهذا كله تبين سقوط ما ذكره الوحيد من انه بناء على وجوب المقدمة يكون من باب اجتماع الامر و النهي، و سيأتي زيادة توضيح لهذا المقام عند التعرض للفرق بين مسألة اجتماع الامر و النهي و بين مسألة النهي فى العبادة.
(و ثانيا:) على تقدير تسليم كون عنوانى المقدمة و الغصب كعنوانى الصلاة و الغصب من باب اجتماع الامر و النهي، و لكن (لا يكاد يلزم الاجتماع)