الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
و بالجملة لا يتفاوت الحال فى جواز التوصل بها و عدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب أو يقال بعدمه كما لا يخفى.
[فى تأسيس الاصل فى المسألة]
فى تأسيس الاصل فى المسألة اعلم انه لا أصل فى محل البحث فى المسألة، فان الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذى المقدمة و عدمها ليست لها حالة سابقة، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية.
(و بالجملة لا يتفاوت الحال فى جواز التوصل بها) أي بالمقدمة المحرمة (و عدم جوازه) أي عدم جواز التوصل بالمقدمة المحرمة (أصلا) متعلق بلا يتفاوت (بين أن يقال بالوجوب) أي وجوب المقدمة (أو يقال بعدمه كما لا يخفى).
و حق العبارة أن يقال: «و لا يجوز التوصل» مكان «و عدم جواز التوصل» و كذلك «و يجوز التوصل» مكان «و جواز التوصل».
«فى تأسيس الاصل فى المسألة» حتى يرجع اليه عند الشك (اعلم انه لا أصل في محل البحث فى) هذه (المسألة، فان الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذي المقدمة) المقتضية للوجوب (و عدمها) أي عدم الملازمة المقتضي لعدم وجوب المقدمة (ليست لها حالة سابقة) حتى تستصحب تلك الحالة (بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية) فليس هناك زمان يوجد فيه وجوب الشيء و لا تكون فيه الملازمة حتى يقال: وجوب الشيء مسلّم و الملازمة