الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - تذنيب في بيان الثمرة
و عدمه لا دخل له فى التوصل بالمقدمة المحرمة و عدمه أصلا، فانه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية و لو لم نقل بجواز الاجتماع و عدم جواز التوصل بها ان كانت تعبدية على القول بالامتناع قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه، و جواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك- أى قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه-.
و ذلك لما ظهر من انه على القول بالامتناع لا يمكن التوصل- سواء قلنا بوجوب المقدمة أم لا- و على القول بالاجتماع يمكن التوصل- سواء قلنا بوجوب المقدمة أم لا-.
و الحاصل: ان اجتماع الامر و النهي (و عدمه لا دخل له فى التوصل بالمقدمة المحرمة و عدمه أصلا) فان المقدمة اما توصلية مطلقا و اما تعبدية و نقول بامتناع اجتماع الامر و النهي، و اما تعبدية و نقول بجواز اجتماع الامر و النهي، و في تمام هذه الصور الثلاث لا دخل للملازمة و عدمها في المهم الذي هو امكان التوصل الى ذي المقدمة (فانه يمكن التوصل بها) الى ذيها (ان كانت) المقدمة (توصلية) كالسير للحج (و لو لم نقل بجواز الاجتماع) و ذلك لان الغرض- و هو التوصل- حاصل و لو بالمقدمة المحرمة المحضة.
(و عدم جواز التوصل بها) أي بالمقدمة المحرمة (ان كانت) المقدمة (تعبدية) كالوضوء للصلاة بناء (على القول بالامتناع) سواء (قيل بوجوب المقدمة أو) قيل (بعدمه) اذ الحرمة تنافى قصد القربة (و جواز التوصل بها) أي بالمقدمة المحرمة اذا كانت تعبدية (على القول بالجواز) أي جواز اجتماع الامر و النهي (كذلك أي) سواء (قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه) كما هو واضح.