الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
لمن يرى التكليف بالمحال محذورا و محالا كما ربما لا بد من اعتبار أمر آخر فى الحكم به كذلك أيضا. و بالجملة لا وجه لاعتبارها الا لاجل اعتبار القدرة على الامتثال و عدم لزوم التكليف بالمحال، و لا دخل له بما هو المحذور فى المقام من التكليف المحال- فافهم و اغتنم.
(السابع) انه ربما يتوهم تارة ان النزاع فى الجواز و الامتناع يبتنى على القول بتعلق الاحكام بالطبائع،
الذهاب الى كفاية تعدد الجهة في اجتماع الوجوب و الحرمة لا بد و ان يعتبر المندوحة في صحة التكليف، اذ لو لا المندوحة كان التكليف بالصلاة مثلا تكليفا بالمحال و هو غير جائز (لمن يرى التكليف بالمحال محذورا و محالا) كالعدلية.
فتحصل انه اذا قال أحد في المقام الاول بالامكان و عدم لزوم التضاد فلا بد و ان يخص الجواز في المقام الثاني بوجود المندوحة (كما ربما لا بد من اعتبار امر آخر) من البلوغ و العقل و نحوهما (في الحكم به) أي بالجواز (كذلك) أي فعلا (أيضا) كما كانت المندوحة شرطا في الفعلية.
(و بالجملة لا وجه لاعتبارها الا لاجل اعتبار القدرة على الامتثال و عدم لزوم التكليف بالمحال) فهي مرتبطة بالمقام الثاني (و لا دخل له) أي لاعتبار المندوحة (بما هو المحذور في المقام) الاول الذي هو محل الكلام (من التكليف المحال) بيان ما (فافهم و اغتنم) و اللّه المنعم.
(السابع: انه ربما يتوهم تارة ان النزاع في الجواز و الامتناع يبتني على القول بتعلق الاحكام بالطبائع) اذ عليه تكون طبيعة الصلاة المتعلقة للامر غير