الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و انت خبير بفساد كلا التوهمين، فان تعدد الوجه ان كان يجدى بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود و الايجاد لكان يجدى و لو على القول بالافراد فان الموجود الخارجى الموجه بوجهين يكون فردا لكل من الطبيعتين فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد، فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين كذلك لا يضر
(و) لكن (أنت خبير بفساد كلا التوهمين) و عدم ارتباط لهذه المسألة بمسألة الطبائع و الافراد، اذ لا شك ان المجمع شيء واحد شخصي و لا شك ان له وجهين، و لا شك ان الوجود الواحد لا يتغير بالقول بالطبائع أو الافراد، و حينئذ فاللازم التكلم فى ان تعدد الوجه يجدي في رفع التناقض أم لا؟ (فان تعدد الوجه ان كان يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود) الخارجي (و الايجاد لكان يجدي و لو على القول) بتعلق الاوامر و النواهي (بالافراد، فان الموجود الخارجي الموجه بوجهين) كجهة الصلاتية و جهة الغصبية (يكون) هذا الموجود (فردا لكل من الطبيعتين) طبيعة الصلاة المأمور بها و طبيعة الغصب المنهى عنها (فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد) و حينئذ لا يتم التوهم الاول، اذ تعلق الامر بفرد و تعلق النهي بفرد آخر منتهى الامر ان هذين الفردين اتحدا في الوجود.
و ان قلت: كيف يمكن أن يكون وجودا واحدا مجمعا لفردين، فان اللازم أن يكون لكل فرد وجود مستقل منحاز عن الآخر؟ قلت: لا فرق بين اتّحاد الطبيعتين و بين اتّحاد الفردين (فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين) بأن يكون وجود واحد مجمعا لطبيعتين (كذلك لا يضر) وحدة