الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩ - المقدمة الخارجية
فتأمل.
[المقدمة الخارجية]
هذا كله فى المقدمة الداخلية، و أما المقدمة الخارجية فهى ما كان خارجا عن المأمور به، و كان له دخل فى تحققه
لا يتوقف على شيء- بخلاف الوجوب الغيري فانه يتوقف على سبق وجوب- كان الجزء مصبا للوجوب النفسي.
و ان شئت قلت: حيث ان المترشح منه مقدم على المترشح عليه كان واجبا نفسيا، و اذا صار واجبا نفسيا امتنع فيه الوجوب الغيري، لاستحالة اجتماع المثلين كما تقدم (فتأمل).
وجهه منع كون الجزء فيه ملاك الوجوب الغيري، لان المقدمية تتوقف على تعدد الوجود لها و لذيها، و حيث لا تعدد لا يكون ملاكان.
و قد أشار المصنف (ره) الى ما ذكرنا في وجه التأمل بقوله: «وجهه انه لا يكون فيه ملاك الوجوب الغيري حيث انه لا وجود له «أى للجزء» غير وجوده «أى غير وجود نفس الجزء الذي هو واجب نفسي» و بدونه «أى بدون تعدد الوجود» لا وجه لكونه «أى الجزء» مقدمة كي يجب «الجزء» بوجوبه «أى الوجوب الغيري» أصلا كما لا يخفى.
و بالجملة لا يكاد يجدي تعدد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الاجزاء و الكل في هذا الباب و حصول ملاك الوجوب الغيري المترشح من وجوب ذي المقدمة عليها لو قيل بوجوبها- فافهم.
«المقدمة الخارجية» (هذا) الكلام (كله في المقدمة الداخلية، و أما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا عن) حقيقة (المأمور به و) لكن (كان له دخل في تحققه)