الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
و لا فرق فى الحقيقة بين تقييد الاطلاق و بين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد فى الاثر و بطلان العمل به.
و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقررى بحث الاستاذ العلامة أعلى اللّه مقامه. و أنت خبير بما فيهما: أما فى الاول:
فلان مفاد اطلاق الهيئة- و ان كان شموليا بخلاف المادة- إلّا انه لا يوجب
(و) ان قلت: ان تقييد الهيئة لا يوجب تقييد المادة لعدم اطلاق سابق لها فتقييد الهيئة أيضا موجب لتقييد واحد. قلت: (لا فرق في الحقيقة) و الواقع (بين تقييد الاطلاق) بعد انعقاده (و بين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الاثر و بطلان العمل به) أي بالاطلاق، و العمل المشترك مع التقييد هو تضييق الدائرة بحيث لا يبقى شمول و سريان، و ما نحن فيه كذلك اذ تقييد الهيئة موجب لبطلان اطلاق المادة فلا شمول لها و لا سريان، اذ لا تشمل المادة حينئذ حال قبل وجود الشرط، بخلاف تقييد المادة فان الهيئة تشمل حال قبل وجود الشرط.
(و ما ذكرناه من الوجهين) المرجحين لتقييد المادة دون الهيئة (موافق لما افاده بعض مقرري بحث الاستاذ العلّامة) الشيخ المرتضى الانصاري (أعلى اللّه مقامه) و على تقدير تمامية الوجهين لا تصل النوبة الى الاصول العملية كما تقدم.
(و) لكن (أنت خبير بما فيهما، أما في الاول) أعني كون اطلاق الهيئة شموليا و اطلاق المادة بدليا (فلان مفاد اطلاق الهيئة- و ان كان شموليا بخلاف المادة-) كما تقدم تقريره (إلّا انه) كون اطلاق الهيئة شموليا (لا يوجب)