الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - تذنيبان
المقدمة انما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمة، فلا بد عند ارادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان، و قصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل الى ذى المقدمة بها فانه فاسد جدا، ضرورة ان عنوان المقدمة ليس بموقوف عليه الواجب و لا بالحمل الشائع مقدمة له، و انما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الاولية و المقدمية انما تكون علة
«الاول» ان (المقدمة انما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمة) فعنوان المقدمة مأخوذ في متعلق الامر الغيري، نظير عنوان الظهر فى متعلق الامر المتعلق بصلاة الظهر.
«الثاني» ان عنوان المقدمة لما كان مأخوذا (فلا بد عند ارادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان) فلو أراد كون الطهارة مثلا عبادة- بمعنى كونها مقربة ذات ثواب- لزم قصد عنوان متعلق الامر.
« (و) الثالث» ان (قصدها كذلك) أي قصد المقدمة بعنوانها (لا يكاد يكون بدون قصد التوصل الى ذي المقدمة بها) متعلق بقصد، أي لا يكون بدون قصد التوصل بهذه المقدمة الى ذيها (فانه) أي ان ما ذكره التقريرات من سر لزوم قصد التوصل (فاسد جدا ضرورة) بطلان الامر الاول، اذ (ان عنوان المقدمة ليس بموقوف عليه الواجب) فان المقدمة انما تكون مأمورا بها بذاتها لا بعنوان المقدمة.
(و) كذلك (لا) يكون عنوان المقدمة (بالحمل الشائع مقدمة له) بل ذاتها مقدمة بالحمل الشائع (و انما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الاولية) كذات الغسلات و المسحات (و) عنوان (المقدمية انما تكون علة)