الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٥ - تذنيبان
بل فى الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة و لو لم يقصد أمرها، بل و لو لم نقل بتعلق الطلب بها أصلا، و هذا هو السر فى اعتبار قصد التوصل فى وقوع المقدمة عبادة، لا ما توهم من ان
الاول: ان الغاية- أعني الصلاة- لا تحصل الا فيما كانت المقدمة أعني الطهارة عبادة.
الثاني: ان عباديتها تتوقف على كونها امتثالا.
الثالث: ان كونها امتثالا لا يتحقق إلّا اذا قصد التوصل، و حيث يلزم تحصيل الغاية يلزم قصد التوصل في الطهارة.
أما وجه التلازم الاول فقد تقدم في قول المصنف «و قد تفصى عن الاشكال بوجهين آخرين» الخ.
و أما وجه التلازم الثاني و الثالث فواضح مما تقدم.
(بل في الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة) يعني ان قصد التوصل الى الغاية هو ملاك عبادية المقدمة، اذ بذلك القصد يكون الشارع في المقدمة كالشارع في نفس الغاية (و لو لم يقصد أمرها) المقدمي، اذ قصد الامر الغيري فى جنب قصد التوصل كالحجر فى جنب الانسان، فان المحصل للقرب هو قصد التوصل ليس إلّا (بل و لو لم نقل بتعلق الطلب بها أصلا) فان وجود الطلب بالنسبة الى المقدمة لا مدخلية له فى المقربية.
(و هذا) الذي ذكرنا من كون الملاك لوقوع المقدمة عبادة هو قصد التوصل (هو السر في اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة عبادة) فانه حيث اعتبر عبادية المقدمة و لم تكن عبادة الّا بقصد التوصل لزم قصد التوصل (لا ما توهم) كما في التقريرات (من ان) السر فى اعتبار قصد التوصل ضم امور ثلاثة: