الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - تذنيبان
(الثانى) انه قد انقدح مما هو التحقيق فى وجه اعتبار قصد القربة فى الطهارات صحتها و لو لم يؤت بها بقصد التوصل بها الى غاية من غاياتها.
نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيرى لكان قصد الغاية مما لا بد منه فى وقوعها صحيحة،
التذنيب (الثاني) في بيان اعتبار قصد التوصل في الطهارات و عدمه (انه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات) و انها بنفسها مستحبة قد جعلت مع وصف عباديتها و استحبابها مقدمة لواجب نفسي عبادي (صحتها و لو لم يؤت بها بقصد التوصل بها الى غاية من غاياتها).
و الحاصل: ان للطهارات صورا ثلاث:
«الاولى» الاتيان بها بقصد التوصل الى غاية من غاياتها مع الاتيان بها في الخارج، كما لو توضأ للتوصل به الى الصلاة و صلى.
«الثانية» الصورة الاولى مع عدم الاتيان بالغاية، كما لو توضأ للصلاة ثم لم يصل.
«الثالثة» الاتيان بها لا بقصد التوصل، كما لو توضأ لكونه نورا.
و لا يخفى انه على ما ذكرنا في وجه تصحيح قصد الاطاعة فيها صحة الصور الثلاث لان الطهارة مستحبة في نفسها، و الامر الاستحبابي لا يرتبط بالغاية.
(نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها) أي في الطهارات (امرها الغيري) بأن يكون لزوم قصد القربة فيها لاجل عدم تحقق غايتها بدون القصد مثلا (لكان قصد الغاية مما لا بد منه في وقوعها صحيحة) في الخارج، سواء أتى بالغاية كالصورة الاولى أم لم يأت بها كالصورة الثانية، وجه التلازم بين ما ذكره