الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤ - مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم
إلّا انه لاجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا فهى ايضا راجعة الى العقلية، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا و ان كان طيرانه ممكنا ذاتا- فافهم.
[مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم]
(و منها) تقسيمها الى مقدمة الوجود
اذ النصب فى ظرف العجز عن الطيران واقعى عادي (إلّا انه) أي التوقف فعلا (لاجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا) بالجناح و نحوه (فهي أيضا راجعة الى العقلية) لكن على نحو الاستحالة الوقوعية لا الاستحالة العقلية كما تقدم (ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا) فى ظرف عدم امكان الطيران (و ان كان طيرانه ممكنا ذاتا) و ليس من قبيل اجتماع النقيضين و نحوه من المستحيلات الذاتية- (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى أن الفرق بين المقدمة العقلية و العادية هو ان العقلية يستحيل ذاتا وجود ذيها بدونها، و العادية ما يستحيل عادة مع الامكان ذاتا، فالنزاع بين المصنف الملحق للمقدمة العادية بالعقلية و بين غيره لفظي.
و يمكن ان نتحصل من جميع هذا المبحث ان المقدمة الشرعية ما كان الارتباط شرعيا و العقلية ما كان التوقف عقلا بحيث لا يمكن خلافه كاجتماع النقيضين، و العادية ما كان التوقف عقلا بحيث يمكن خلافه امكانا و لكن لا وقوع له- فتدبر جيدا.
«مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم» (و منها) أي و من التقسيمات للمقدمة (تقسيمها الى مقدمة الوجود)