الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
مستحب، أو متحد معه على القول بالجواز و لا يخفى انه لا يكاد يأتى القسم الاول هاهنا
(مستحب) فيكون هناك عنوانان متلازمان: أحدهما واجب، و الآخر مستحب.
فالامر الاستحبابي بتلك الطبيعة الواجبة يكون مجازا، مثلا: اذا كان الحج واجبا و تأليف قلوب العامة مستحبا، و كان الحج ملازما لتأليف قلوبهم فهنا الحج واجب فعلي مولوي و مستحب فعلي مولوي، و لكن استحبابه بالعرض و المجاز لا بالحقيقة (أو متحد معه على القول بالجواز) أي يمكن أن يكون الامر الاستحبابي بالطبيعة لا بالعرض و المجاز بل بالحقيقة فيما كان ملاك الامر الاستحبابي مع الفعل الواجب على القول بجواز الاجتماع، فالصلاة الواجبة فى المسجد يتحد فيها عنوانان، فمن حيث الصلاتية واجبة و من حيث المسجدية مستحبة و لا تنافي بينهما لتعدد الجهة، و التعدد مجد بناء على جواز الاجتماع، و أما بناء على القول بامتناع اجتماع الامر و النهي فلا يمكن أن نقول بكون هذه الصلاة واجبة و مستحبة مولويا حقيقيا.
ثم لا يذهب عليك ان في العبارة اغتشاشا من حيث المعنى و الاعراب، اما من حيث المعنى فلان متحدا عطف على ملازمتها فيكون المتحد كالملازم مجازا مع أنه حقيقة كما لا يخفى.
و أما من حيث الاعراب فلان المعطوف عليه و هو «ملازمتها» منصوب خبرا لكان «و متحد» مرفوع فتبصر.
(و لا يخفى أنه لا يكاد يأتي) الجواب الذي ذكرناه فى (القسم الاول) و هو الذي لا بدل له من العبادات المكروهة كصوم عاشوراء (هاهنا) أي فيما تعلق الوجوب و الاستحباب بالموضوع المتعدد العنوان وجه عدم جريان ذاك