الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ليكون ذلك العمل المشارك مع التقييد فى الاثر و بطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا معه فى خلاف الاصل أيضا. و كأنه توهم ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت و رفع اليد عن العمل به تارة لاجل التقييد و اخرى بالعمل المبطل للعمل به، و هو فاسد لانه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات.
و لو بانتفاء بعضها (لا يكاد ينعقد له هناك ظهور) أصلا (ليكون ذلك العمل) تفريع على «لا ينعقد» و الحاصل انه حين لم ينعقد للمادة ظهور في الاطلاق لم يكن ذلك العمل الذي هو تقييد الهيئة الموجب لعدم اطلاق المادة (المشارك مع التقييد) للمادة (في الاثر) لعدم الفرق بين عدم انعقاد الاطلاق و بين التقييد (و بطلان العمل باطلاق المطلق) عطف على «في الاثر» (مشاركا) خبر ليكون ذلك العمل (معه) أي مع التقييد (في خلاف الاصل أيضا) كما هو مدعى الشيخ.
و في بعض النسخ مكان قوله «ليكون ذلك العمل» كان ذلك العمل، و المراد واحد و ان كان لفظ ليكون أقرب الى الصواب.
(و كأنه) أي الشيخ (توهم ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت) على كل حال (و رفع اليد عن العمل به تارة لاجل التقييد) فيما انعقد الاطلاق (و اخرى بالعمل المبطل للعمل به) أي بالاطلاق فيما لم ينعقد الاطلاق- كما فيما نحن فيه- (و هو) أي توهم ان اطلاق المطلق كالعموم (فاسد)، و ذلك (لانه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات) و المفروض عدم جريانها في المادة بعد تقييد الهيئة.