الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٥ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
منهما تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما، بداهة عدم السقوط مع امكان استيفاء ما فى كل منهما من الغرض و عدم جواز الايجاب كذلك مع عدم امكانه خ ل»- فتدبر.
بقى الكلام فى انه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الاقل و الاكثر أو لا؟ ربما يقال بأنه محال، فان الاقل اذا وجد كان هو الواجب لا محالة و لو كان فى ضمن الاكثر لحصول الغرض به
(منهما تعيينا) هذا أيضا معطوف على قوله: «لا وجه» (مع السقوط بفعل أحدهما) بأن يكون كلاهما واجبا، و لكن بحيث لو فعل أحدهما سقط الآخر.
(بداهة) هذا دليل على قوله: «و لا كل واحد واحد» الخ (عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض و عدم جواز الايجاب كذلك) أي كل واحد واحد تعيينا (مع عدم امكانه) أي عدم امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض خ ل- (فتدبر) يمكن أن يكون اشارة الى ان قوله: «و عدم جواز الايجاب» الخ غير مستقيم، اذ يجوز الايجاب كذلك لوجود الملاك في كل واحد واحد، و لا يمكن استيفائهما لعدم امكان جمعهما في الوجود الخارجي- فتأمل.
(بقى الكلام في انه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الاقل و الاكثر) بأن يكون الواجب نزح ثلاثين أو أربعين، أو يكون الواجب تسبيحة واحدة أو أكثر (أولا) يمكن ذلك بل التخيير انما يعقل بين المتباينين فقط (ربما يقال بأنه محال فان الاقل اذا وجد كان هو الواجب لا محالة و لو كان في ضمن الاكثر) فانّه اذا نزح ثلاثين تحقّق الواجب سواء كان المنزوح هو ثلاثين أم أربعين (لحصول الغرض) الداعي الى ايجاب أحدهما (به) أي بهذا الفرد الذي