الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
إلّا أن يرجع الى ما ذكرناه فيما اذا كان الامر بأحدهما بالملاك الاول من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما لا أحدهما معينا، مع كون كل منهما مثل الآخر فى انه واف بالغرض، و لا أحدهما معينا مع كون كل منهما مثل الآخر فى انه واف بالغرض «و لا كل واحد واحد
كالوجوب و الحرمة و غيرهما» من سائر الاحكام الخمسة «مما كان من الخارج المحمول».
و قد سبق معنى خارج المحمول و انه في قبال المحمول بالضميمة «الذي هي بحذائه في الخارج شيء غير ما هو منشأ انتزاعه» كما انه ليس في الخارج بحذاء الوجوب شيء «إلّا انه لا يكاد يصح البعث حقيقة اليه» أي الى المردد، و ان كان يصح تعلق العلم به «و التحريك نحوه كما لا يكاد يتحقق الداعي لارادته و العزم عليه» و ذلك لما سبق من عدم قدرة العبد، فلا يتحقق الداعي في نفس المولى لارادة المردد و لا يحرك نحوه «ما لم يكن» الداعي للمولى «آئلا الى ارادة الجامع و التحريك نحوه- فتأمل جيدا».
فتحصل من هذا كله انه لا يمكن أن يكون الواجب أحدهما المردد (إلّا أن يرجع الى ما ذكرناه) من رجوع الامر الى الجامع، و ذلك (فيما اذا كان الامر بأحدهما بالملاك الاول) و بين قوله: «ما ذكرنا» بقوله: (من ان الواجب هو الواحد الجامع بينهما لا أحدهما معينا، مع كون كل منهما مثل الآخر في انه واف بالغرض).
هكذا عبارة بعض النسخ و في بعض النسخ هكذا: (و لا أحدهما معينا) عطف على قوله لا وجه (مع) فرض (كون كل منهما مثل الآخر في انه واف بالغرض) هذا دليل لعدم كون الواجب أحدهما المعين (و لا كل واحد واحد)