الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و كذا الحال فى شرائط الوضع مطلقا و لو كان مقارنا، فان دخل شىء فى الحكم به و صحة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه و بدونه لا يكاد يصح انتزاعه عنده فيكون دخل كل من المقارن و غيره بتصوره و لحاظه و هو مقارن، فأين انخرام القاعدة العقلية فى غير المقارن؟ فتأمل تعرف.
(و كذا الحال في شرائط الوضع مطلقا) أي (و لو كان مقارنا) للمشروط اذ الوضع كالملكية و الزوجية و الطهارة و النجاسة و نحوها اعتبارات من المعتبر، و الاعتبار أيضا فعل اختياري ينشأ عن الارادة الناشئة عن تصور المصلحة، و ذلك يتحقق بعد تحقق الوجود العلمي للشرط (فان دخل شيء) من الشروط (في الحكم به) أي بالوضع (و) في (صحة انتزاعه لدى الحاكم به) الذي لوضعه اعتبار عقلائي (ليس) ذلك الدخل (الا ما) أي الشرط الذي (كان بلحاظه) و وجوده العلمي (يصح انتزاعه) أي انتزاع ذلك الامر الوضعي كالملكية (و بدونه) أي بدون اللحاظ (لا يكاد يصح انتزاعه عنده) أي عند الحاكم.
و الحاصل: ان وجوده العلمي دخيل في الانتزاع، لا أن وجوده الخارجي علة حتى يشكل لزوم تخلف العلة عن المعلول (فيكون دخل كل من) الشرط (المقارن و غيره) من المتقدم و المتأخر (بتصوره) أي ان الدخيل هو تصور الشرط (و لحاظه و هو) أي اللحاظ (مقارن) للمشروط، فما كان علة للحكم مقارن له و ما كان غير مقارن ليس علة (فأين انخرام القاعدة العقلية) القائلة بلزوم التقارب بين العلة و المعلول (في) الشرط (غير المقارن) في التكليف و الوضع؟ (فتأمل) فى المقام (تعرف) حقيقة المرام.