الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
إلّا ان اطلاقها يقتضى كونه نفسيا، فانه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم، و أما ما قيل من انه لا وجه للاستناد الى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التى لا يعقل فيها التقييد.
نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالاطلاق لكنه بمراحل عن
و هو مشترك بين ما كان لنفسه و لغيره (إلّا أن اطلاقها) فى ما تمت مقدمات الحكمة (يقتضي كونه) أي الواجب (نفسيا، فانه لو كان) الواجب (شرطا) و مقدمة (لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم) الذي هو بصدد البيان.
و الحاصل: ان الواجب النفسي خفيف المئونة بالنسبة الى الواجب الغيري، اذ في الغيري يلزم تقييد أحد الواجبين اما القيد بكونه قيدا أو المقيد بكونه مقيدا، و حيث لا يوجد ما يصلح لبيان التقييد لزم الاخذ بالاطلاق، و بهذا تبين امكان التمسك بالاطلاق لدفع الشك.
(و أما ما قيل) و القائل التقريرات (من انه لا وجه للاستناد الى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور) الواقع في كون الواجب نفسيا أو غيريا (بعد) ما ثبت من (كون مفادها الافراد) يعني ان مفاد الهيئة أفراد الطلب الخارجية (التي لا يعقل فيها) الاطلاق و (التقييد) لما تقدم من ان وضع الهيئة كوضع الحروف، فلا يقبل الاطلاق و التقييد (نعم لو كان مفاد) هيئة (الامر هو مفهوم الطلب) الكلي الذي هو معنى اسمى (صح القول بالاطلاق) اذ هو كلي قابل للاطلاق و التقييد (لكنه) أى كون مفاد الامر هو الطلب (بمراحل) كثيرة (عن)