الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
الواقع، اذ لا شك فى اتصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الامر، و لا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الارادة و حقيقتها لا بواسطة مفهومها، و ذلك واضح لا يعتريه ريب،
(الواقع).
و علّل كونه بعيدا بمراحل من الواقع بقوله: (اذ لا شك فى اتصاف الفعل) الذي هو مادة الامر كالضرب مثلا (بالمطلوبية بالطلب المستفاد من) هيئة (الامر) اذ هيئة الامر تنصب على مادته و تتعلق بها و ذلك يفيد مطلوبية المادة.
(و) اذا ثبت هذا فنقول: الطلب المنصب على الفعل يدور أمره بين أن يكون مفهوم الطلب الذي له اطلاق و بين أن يكون خارج الطلب الذي لا اطلاق له لكن يتعين الثاني، اذ (لا يعقل اتصاف) الفعل (المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب، فان)- وجه لا يعقل- (الفعل يصير مرادا بواسطة تعلق واقع الارادة و حقيقتها) المنقدحة في النفس التي لا يقبل الاطلاق و التقييد (لا بواسطة مفهومها) الذي يقبلهما (و ذلك واضح لا يعتريه ريب) بشهادة الوجدان.
و توضيح كلام التقريرات بلفظ السيد الحكيم: ان الفعل المأمور به يتصف بكونه مطلوبا بالطلب الذي هو مدلول الامر، و المطلوب بمعنى ما تعلق به الطلب و المتعلق بالفعل من الطلب هو الطلب الخارجي لا المفهوم، فيدل على انه مدلول الامر لا المفهوم [١] انتهى.
[١] حقايق الاصول ج ١ ص ٢٦٠.