الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٦ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
ففيه ان مفاد الهيئة كما مرت الاشارة اليه ليس الافراد بل هو مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه فى وضع الحروف و لا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقى، و الذى يكون بالحمل الشائع طلبا، و إلّا لما صح انشاؤه بها، ضرورة انه من الصفات الخارجية الناشئة من الاسباب الخاصة.
و بعبارة اخرى لا اطلاق للهيئة، اذ الهيئة تفيد الطلب الشخصي غير القابل للاطلاق و التقييد و لا تفيد الطلب المفهومي القابل لهما. (ففيه) جواب قوله «و اما قيل» و حاصل الجواب بلفظ العلامة المشكيني: ان مفاد الحروف كلي و منها هيئة الامر و على تقدير تسليم الجزئية في سائر الحروف فلا بد أن يكون كليا فيها، لانه لا اشكال فى ورود الانشاء عليه و هو لا يتعلق إلّا بالمفاهيم، اذ (ان مفاد الهيئة كما مرت الاشارة اليه ليس الافراد) الخارجي للطلب حتى لا يقبل الاطلاق و التقييد (بل هو) أي مفاد الهيئة (مفهوم الطلب) الكلي (كما عرفت تحقيقه فى وضع الحروف) و ذلك كلي يقبلهما.
(و) على تقدير تسليم الجزئية فى سائر الحروف فلا بد أن يكون الهيئة كليا، اذ (لا يكاد يكون) مفاد الهيئة (فرد الطلب الحقيقي، و الذي يكون بالحمل الشائع طلبا) عطف بيان لقوله «فرد الطلب» الخ (و إلّا) فلو كان مفاد الهيئة فرد الطلب (لما صح انشاؤه) أى انشاء هذا المفاد (بها) أي بالهيئة (ضرورة انه) أي فرد الطلب (من الصفات الخارجية الناشئة من الاسباب) الخارجية المحتاجة الى التكوين (الخاصة) كسائر الصفات الخارجية، و حيث لا يعقل أن يكون مفاد الهيئة هو الطلب الخارجي- كما يقوله الشيخ- فلا بد أن يكون مفادها