الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥ - خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
فتكون واجبة بعين وجوبه و مبعوثا اليها بنفس الامر الباعث اليه، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين، و لو قيل بكفاية تعدد الجهة و جواز اجتماع الامر و النهى معه.
لعدم تعددها هاهنا، لان الواجب بالوجوب الغيرى لو كان انما هو نفس الاجزاء لا عنوان مقدميتها
و على هذا (فتكون) الاجزاء (واجبة بعين وجوبه) أي وجوب الكل (و) تكون (مبعوثا اليها بنفس الامر الباعث اليه) لكونهما شيئا واحدا كما هو المفروض، و اذا كانت الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى المتوجه الى الكل (فلا تكاد تكون) الاجزاء (واجبة بوجوب آخر) غيري مقدمي (لامتناع اجتماع المثلين)- أعني اجتماع الوجوب النفسى و الغيري فى الجزء-.
(و) ان قلت: لا مانع من اجتماع المثلين (لو قيل بكفاية تعدد الجهة و جواز اجتماع الامر و النهي معه) أي مع تعدد الجهة، فاجتماع المثلين كاجتماع الامر و النهي، فمن يقول بجواز اجتماعهما فى ظرف تعدد الجهة جاز له أن يقول بجواز اجتماع الوجهين أيضا فيما اذا تعددت الجهة، و حيث ان فى الجزء تعدد الجهات من كونه مقدمة للكل و كون الكل منطبقا عليه أمكن القول بوجوبه الغيري و النفسى.
قلت: لا يفيد هذا فيما نحن فيه و لو قلنا بجواز الاجتماع مع تعدد الجهة (لعدم تعددها) أي الجهة (هاهنا) فى الجزء (لان الواجب بالوجوب الغيري لو كان) فمصبه (انما هو نفس الاجزاء لا عنوان مقدميتها) فان المقدمية علّة للوجوب لا ان الوجوب منصب على المقدمة، و من البديهى ان الوجوب النفسى أيضا مصبه نفس الجزء، فلم يتعدد محل الوجوب و جهته المصحح للاجتماع.