الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - تنبيهان
كسائر الموضوعات المتقومة بامور عدمية.
نعم لو كان التبعى أمرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمى و ان كان يلزمه لما كان يثبت بها الا على القول بالاصل المثبت، كما هو واضح- فافهم.
بالاصل، فهو (كسائر الموضوعات المتقومة بامور عدمية) التي يثبت احد جزئيها بالوجدان و الجزء الآخر بالاصل. مثلا: لو قلنا: «ان الماء غير الكر ينجس بملاقاة النجاسة» ثم شك في ماء لاقي النجس انه قليل أو كثير حكم بنجاسته، لان كونه ماء لاقى النجس ثابت بالوجدان و قلته تثبت بأصل عدم الكرية.
(نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا) مقابلا للاصلي- بأن كان التبعي نحوا من الارادة- (غير متقوم بعدمي و ان كان) هذا الوجود الخاص (يلزمه) أي يلزم عدم الاصلي (لما كان) التبعي (يثبت بها) أي باصالة عدم تعلق ارادة مستقلة، اذ كل من الاصلى و التبعي حينئذ خلاف الاصل، فلا يمكن ان يثبت باصالة عدم احدهما وجود الآخر (الا على القول بالاصل المثبت) فيقال: الاصل:
عدم تعلق ارادة مستقلة، فاللازم ان تكون ارادة تبعية (كما هو واضح) بأدنى تأمل (فافهم) يمكن ان يكون اشارة الى ان العدم ملازم للتبعى، فهما متلازمان، و القائل بالمثبت لا يقول إلّا بترتب اثر اللازم، لا اثر الملازم، و عليه فلا يتحقق التبعي بالاصل و لو على القول بالاصل المثبت، و الذي يهون الامر عدم ترتب اثر شرعي على الواجب التبعي.
ثم لا يخفى ان بين الاصلى و التبعي عموما من وجه كما يشعر بذلك الفصول حيث قال (ره): ثم الاصالة و التبعية قد يفترقان بالمورد و قد يفترقان بالاعتبار، كما لو صرح بوجوب بعض المقدمات من الشرائط الجعلية و غيرها فان وجوبها من