الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - الامر الاول
أعلى اللّه مقامه على ما فى تقريرات بعض الاجلة، لكنه لا يخفى ان ما به التخلص عن ترك الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا و مطلوبا شرعا بالفعل و ان كان قبيحا ذاتا اذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه و لم يقع بسوء اختياره.
اما فى الاقتحام فى ترك الواجب أو فعل الحرام
(أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الاجلة، لكنه لا يخفى) ما فيه، اذ (ان ما به التخلص عن ترك الحرام أو) ما به التخلص عن (ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا و مطلوبا شرعا بالفعل و ان كان قبيحا ذاتا اذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه و لم يقع بسوء اختياره) كما لو وقع الحريق فى بيت طفل فان الدخول و ان كان محرما ذاتا و لكن هذا الدخول حيث صار مما به التخلص عن ترك الحرام يكون مطلوبا لوجود شرطيه، اذ لم يكن الحريق بسوء اختيار المكلف مع عدم امكان التخلص بدون الدخول.
و الحاصل: ان انقلاب المحرم الى الواجب مشروط بشرطين:
الاول: أن يكون التخلص منحصرا بهذا المحرم فلو كان هناك طريق آخر- كما لو كان للدار المغصوبة طريق مباح- لم يصر المحرم واجبا.
الثاني: أن لا يكون بسوء الاختيار، فلو كان بسوء الاختيار- كما لو دخل المغصوبة مع العلم بانحصار طريق الخروج في المحرم- لم يصر المحرم واجبا أيضا.
ثم فسر المصنف سوء الاختيار بأنه عبارة عن ايقاع النفس في أمر لا محيص له عن ارتكاب أحد محرمين.
(امّا في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام) كالبقاء فى الدار