الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - الامر الرابع
انما يقضى بأن ما اريد لاجل غاية و تجرد عن الغاية بسبب عدم حصول سائر ما له دخل فى حصولها يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية كيف و إلّا يلزم أن يكون وجودها من قيوده، و مقدمة لوقوعه على نحو تكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو و وجوبها.
اذا عرفت ذلك قلنا: لو سلمنا كون الغرض من ايجاب المقدمة هو التوصل لكن نقول: هذا على نحو الجهة التعليلية لا التقييدية، اذ الوجدان (انما يقضي بأن ما اريد لاجل غاية و تجرد عن الغاية) بأن لم توجد الغاية في الخارج (بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها) أي الغاية (يقع) خبر بأن، أي يقع ذلك المراد لاجل الغاية (على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية) فنصب السلّم الواجب غيريا لاجل الكون على السطح يقع واجبا و ان لم يحصل الكون على السطح بسبب مانع آخر.
و (كيف) يكون عدم وجود ذي المقدمة سببا لعدم وجوب ما أتى به من المقدمة (و إلّا) فلو كان عدم وجود ذي المقدمة مغيرا للمقدمة (يلزم أن يكون وجودها) الخارجي (من قيوده) أي قيود ذلك الواجب الغيري المقدمي (و مقدمة لوقوعه على نحو تكون الملازمة بين وجوبه) أي وجوب الواجب الغيري (بذاك النحو) أي بنحو الوجوب الغيري (و وجوبها) أي وجوب الغاية.
و الحاصل: انه لو كان وقوع الواجب في الخارج شرطا لوجوب مقدمته لزم الدور لان وجوب المقدمة متوقف على وجوب ذي المقدمة، فلو كان ذو المقدمة من قيود المقدمة صار مقدمة للمقدمة، فيتوقف وجوبه على وجوب مقدمته