الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - الامر الرابع
و أما ما أفاده «(قدس سره)» من ان مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها فلا جرم يكون التوصل بها الى الواجب معتبرا فيها، ففيه انه انما كانت مطلوبيتها لاجل عدم التمكن من التوصل بدونها لا لاجل التوصل بها، لما عرفت من انه ليس من آثارها بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار بمقدمات اخرى- و هى مبادئ اختياره- و لا يكاد يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها و داعيا الى ايجابها
فقال: (و أما ما أفاده (قدس سره) من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها فلا جرم يكون التوصل بها الى الواجب معتبرا فيها) أي في المقدمة المتصفة بالوجوب (ففيه انه) غير تام لانه (انما كانت مطلوبيتها لاجل عدم التمكن من التوصل) الى ذيها (بدونها لا) أن مطلوبيتها (لاجل التوصل بها) فعلا الى ذيها قهرا كالسبب و المسبب، و ذلك (لما عرفت من أنه) أي التوصل فعلا (ليس من آثارها) أي آثار المقدمة دائما (بل) التوصل (مما يترتب عليها أحيانا) و يكون الترتب (بالاختيار) في الفعل المباشري مصاحبا (بمقدمات أخرى و هي مبادئ اختياره) و في الفعل التوليدي يكون الترتب متوقفا على هذه المقدمة الموصلة و سائر المقدمات (و لا يكاد يكون مثل ذا) التوصل الفعلي (غاية لمطلوبيتها و داعيا الى ايجابها) اذ ما لا يكون أثر الشيء لا يكون غاية له، فالتبريد اذا لم يكن اثرا للنار لا يكون الامر بالنار لاجل التبريد، و حيث ان التوصل لا يكون أثرا للمقدمة لا يكون غاية من ايجابها.
قال العلامة القمي (ره) في توضيح هذا الجواب ما لفظه: توضيح الدفع انه لا اشكال في ان المقدمة ليست مما يلزم من وجودها الوجود، لعدم جريان