الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
ثانيهما: ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق فى المادة و يرتفع به مورده بخلاف العكس، و كلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذى لا يوجب بطلان الآخر أولى، أما الصغرى فلاجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة و بيان لاطلاق المادة لانها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة بخلاف تقييد المادة،
سائر الحالات، و احترز بذلك عن التقادير التي لا يمكن أن يكون تقديرا له كتقدير حرمة الاكرام و نحوه.
(ثانيهما:) أي الدليل الثاني على ترجيح اطلاق الهيئة على اطلاق المادة (ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة و يرتفع به) أي بتقييد الهيئة (مورده) أي مورد اطلاق المادة (بخلاف العكس) فان تقييد المادة لا يوجب تقييد الهيئة.
و الحاصل: ان في تقييد الهيئة تقييد المادة أيضا، و في تقييد المادة ليس تقييد للهيئة (و كلما دار الامر بين تقييدين كذلك) أحدهما موجب لتقييدين و الآخر موجب لتقييد واحد (كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى) من التقييد الذي يوجب بطلان الآخر.
(أما الصغرى) و هي ان تقييد الهيئة مبطل لاطلاق المادة دون العكس (فلاجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة و بيان لاطلاق المادة لانها) أي المادة (لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة) فانه يستحيل تقييد الهيئة وجودا بدون تقييد المادة، فاذا كان وجوب الحج بعد الاستطاعة كان ظرف فعل الحج بعدها قطعا، و إلّا فلو أتى بالحج قبلها لم يأت بالواجب (بخلاف تقييد المادة،)