الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
نعم لا بأس بها بأن يكون المراد بها انه يكون هناك طلب واحد و هو كما يكون حقيقة منسوبا الى الوجود و بعثا اليه كذلك يصح أن ينسب الى الترك بالعرض و المجاز و يكون زجرا و ردعا عنه- فافهم.
(الامر الرابع) تظهر الثمرة فى ان نتيجة المسألة- و هى النهى عن الضد- بناء على الاقتضاء بضميمة ان النهى فى العبادات يقتضى الفساد ينتج فساده اذا كان عبادة. و عن البهائى (ره) انه أنكر الثمرة بدعوى انه
يكونا اثنين، اذ لا يعقل أن يكون الشيء لازم نفسه.
(نعم لا بأس بها) أي بالعينية (بأن يكون المراد بها انه يكون هناك طلب واحد) نحو أزل النجاسة (و هو كما يكون حقيقة منسوبا الى الوجود و بعثا اليه) فان حقيقة طلب الفعل الذي هو الازالة (كذلك يصح أن ينسب) هذا الطلب (الى الترك) فيكون معنى أزل «لا تترك الازالة» (بالعرض و المجاز و يكون زجرا و ردعا عنه-) و لكن هذا النحو من العينية لا يفيد المستدل- (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى ان المراد من العينية المصداقية و لا مانع منها.
(الامر الرابع: تظهر الثمرة في ان نتيجة) هذه (المسألة- و هي النهي عن الضد- بناء على الاقتضاء) تجعل صغرى و (بضميمة) كبرى مسلمة و هي (ان النهي في العبادات يقتضي الفساد ينتج فساده) أي فساد الضد (اذا كان عبادة) فيقال: الصلاة عبادة منهي عنها، لاقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد، و كل عبادة منهي عنها فاسدة فالصلاة فاسدة. و هذا بخلاف ما لو لم نقل بالاقتضاء فالصلاة صحيحة.
(و عن) الشيخ (البهائي (ره) انه أنكر) هذه (الثمرة، بدعوى انه)