الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٦ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة فى المعاملة و أما العبادة فكذلك لعدم الامر بها مع النهى عنها كما لا يخفى.
(الثامن) ان متعلق النهى اما أن يكون نفس العبادة أو جزؤها أو شرطها الخارج عنها أو وصفها الملازم لها كالجهر و الاخفات للقراءة
و الايقاعات، و لكن انما يجري (لو لم يكن هناك) في المعاملة (اطلاق) نحو أحل اللّه البيع (أو عموم) نحو اوفوا بالعقود بحيث (يقتضى الصحة في المعاملة) حتى في مورد النهي، و أما لو كان عموم أو اطلاق فهو مقدم على الاصل اذ لا شك حينئذ.
هذا تمام الكلام فى المعاملة (و أما العبادة فكذلك) الاصل فيها الفساد (لعدم الامر بها مع النهي عنها) اللهم إلّا أن يقال بكفاية ملاك الامر في صحة العبادة، كما تقدم بيان ذلك في بعض المباحث السابقة.
و لكن لا يخفى ان أصالة الفساد انما تجري فى العبادة فيما لو كان الشك من حيث الشك فى أصل الامر، أو من حيث الشك فى مطابقة المأتي به للمأمور به، أما لو كان شك من جهة الشبهة الحكمية- أعني الشك فى الاجزاء و الشرائط- فالبراءة حاكمة على هذا الاصل (كما لا يخفى) و تحقيق الكلام يحتاج الى بسط لا يسعه المقام.
(الثامن- ان متعلق النهي) على أقسام: لانه (اما أن يكون) النهي متعلقا ب (نفس العبادة) كالصلاة في أيام الحيض و الصوم يوم العيد (أو جزئها) كقراءة سورة العزيمة فى الصلاة أو السجود رياء فيها (أو شرطها الخارج عنها) قيدا و ان كان داخلا تقيدا كالصلاة فى الساتر النجس أو الحرير (أو وصفها الملازم لها) بحيث لا توجد العبادة بدونه (كالجهر و الاخفات للقراءة) فان