الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
غير حيث و جهة مغايرة لجهته أصلا، كالواجب تبارك و تعالى فهو على بساطته و وحدته واحديته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية و الجمالية له الاسماء الحسنى و الامثال العليا، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الاحد.
عباراتنا شتى و حسنك واحد* * * و كل الى ذاك الجمال يشير
(غير حيث و جهة مغايرة لجهته أصلا، كالواجب تبارك و تعالى فهو على بساطته و وحدته واحديته) هي مرادفة مع البساطة كما قيل (تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية) السلبية (و الجمالية) الثبوتية (له الاسماء الحسنى و الامثال العليا) أي الامثلة الحسنة العلية كقوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ» [١] الآية. و قوله تعالى: «هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ» [٢]. و قوله تعالى: «وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ» [٣] (لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الاحد) كما قال الشاعر:
(عبارتنا شتى و حسنك واحد* * * و كل الى ذاك الجمال يشير)
و الحاصل: انه كما لا يوجب تعدد صفات اللّه سبحانه و أسمائه و عناوينه تعدد ذاته بل ذاته واحد و ان تعددت الصفات و الاسماء، كذلك تعدد أسماء شيء و عناوينه لا يوجب تعدد المعنون.
و لا يخفى ان جعل هذا برهانا للمطلب غير خال عن المناقشة كما يظهر من شرح الخوئيني (ره) و الاولى احالة المطلب على الوجدان لوضوح ان العنوان
[١] النور: ٣٥.
[٢] النحل: ٧٦.
[٣] الزمر: ٢٩.