الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٥ - الامر الرابع
يتوقف على تركها فعل الواجب بناء على كون ترك الضد مما يتوقف على فعل ضده، فان تركها على هذا القول لا يكون مطلقا واجبا ليكون فعلها محرما فتكون فاسدة، بل فيما يترتب عليه الضد الواجب، و مع الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسدة.
(يتوقف على تركها فعل الواجب) كالصلاة بالنسبة الى ازالة النجاسة عن المسجد، لكن هذه الثمرة (بناء على كون ترك الضد) كالصلاة (مما يتوقف على فعل ضده) كازالة النجاسة.
و الحاصل انا لو قلنا بأن ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الضد الآخر ظهرت ثمرة القول بالمقدمة الموصلة (فان تركها) أي ترك العبادة كالصلاة (على هذا القول لا يكون مطلقا واجبا) سواء فعل الضد الآخر كالازالة أم لا (ليكون فعلها) أي العبادة (محرما) مطلقا (فتكون فاسدة، بل) ترك العبادة يكون واجبا (فيما يترتب عليه) فعل (الضد الواجب) فترك الصلاة واجب في مورد يترتب على هذا الترك فعل الازالة (و مع) عدم الازالة و (الاتيان بها) أي بالعبادة كالصلاة (لا يكاد يكون هناك ترتب) للازالة على ترك الصلاة (فلا يكون تركها) أي العبادة (مع ذلك) أي مع عدم ترتب الضد الواجب- أعني الازالة- (واجبا) و مع عدم وجوب ترك الصلاة مثلا (فلا يكون فعلها منهيا عنه) و اذا لم تكن منهيا عنها (فلا تكون فاسدة).
هذا كله على تقدير القول بوجوب المقدمة الموصلة، و أما على القول بوجوب المقدمة مطلقا فالصلاة باطلة اذ ترك الصلاة واجب، لان هذا الترك مقدمة لفعل الازالة، و حيث أن الترك واجب ففعل الصلاة مطلقا منهي عنه، و هو يوجب الفساد اذ النهي