الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٣ - الامر الرابع
مع ان فى صحة المنع منه كذلك نظرا وجهه انه يلزم أن لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة و عصيانا لعدم التمكن شرعا منه، لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به.
- و هو عدم وجوب غير الموصلة مطلقا-.
(مع ان في صحة المنع منه كذلك) بأن يقول المولى اريد الصعود و لا اريد الا نصب السلم الذي يترتب عليه الصعود (نظرا) و هذا ما أشرنا اليه بقولنا:
«لو سلم» (وجهه انه يلزم) من منع المولى عن جميع المقدمات غير الموصلة (أن لا يكون ترك الواجب) النفسي (حينئذ) أي حين المنع (مخالفة و عصيانا) و التالي باطل فالمقدم مثله. بيان الملازمة: انه اذا كان جواز المقدمة متوقفا على الاتيان بالواجب فقبل الاتيان بالواجب لا جواز للمقدمة، و حيث لا يجوز للمقدمة يكون ذو المقدمة غير مقدور (لعدم التمكن شرعا منه) و الممتنع شرعا كالممتنع عقلا.
و الحاصل: ان الواجب النّفسي يكون ممتنعا شرعا (لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به) أي بالواجب، و الاتيان بالواجب متوقف على جواز المقدمة.
ان قلت: قولكم «لعدم التمكن شرعا منه» غير صحيح، اذ المكلف متمكن من الاتيان بالواجب بسبب الاتيان بمقدمته الموصلة، و المقدمة الموصلة حيث لم يمتنع عنها كانت مقدورة للمكلف شرعا.
قلت: ليس الامر كذلك، و تقريره بلفظ الرشتي: انه على تقدير محرمية جميع أفراد مقدمات الواجب الا المقدمة الموصلة، فاما أن لا يأتي المكلف بالواجب فحينئذ تكون المقدمة محرمة حسب الفرض، فيمتنع الواجب شرعا بامتناع مقدمته شرعا فلا يكون واجبا، و اما أن يأتي المكلف به فحينئذ- و ان كانت المقدمة غير