الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
حيث هى هى و ان كانت ليست إلّا هى و لا يتعلق بها الاحكام الشرعية كالآثار العادية و العقلية إلّا انها مقيدة بالوجود، بحيث كان القيد خارجا و التقيد داخلا صالحة لتعلق الاحكام بها، و متعلقا الامر و النهى على هذا لا يكونان متحدين أصلا لا فى مقام تعلق البعث و الزجر و لا فى مقام عصيان النهى و اطاعة الامر باتيان المجمع بسوء
(حيث هي هي و ان كانت ليست إلّا هي) لا موجودة و لا معدومة لا واحدة و لا متكثرة و هكذا، لبداهة ان كل شيء هو هو مع ان الطبيعة لو كانت متصفة بأحد المتقابلات لم يعقل ان تتصف بغيرها. مثلا: لو كانت الطبيعة موجودة لم يعقل عدمها و لو كانت واحدة لم يعقل تكثرها بمعنى انه لو كان أحدها داخلا في حقيقتها لم يعقل انقلابها كما لا يخفى.
(و) على هذا (لا) يمكن أن (يتعلق بها الاحكام الشرعية ك) ما لا يتعلق بها (الآثار العادية و العقلية) مثلا الاثر العادي لطبيعة الرجل الالتحاء، و الاثر العقلي للنار الحرارة.
و من الواضح ان الطبيعة من حيث هي بدون الوجود لا يترتب عليها الالتحاء و الحرارة، و هكذا الطبيعة من حيث هي لا يتعلق بها الوجوب، فانه لا يجب الطبيعة من حيث هي بل الواجب هو ايجاد الطبيعة (إلّا انها) أي الطبائع (مقيدة بالوجود، بحيث كان القيد خارجا و التقيد داخلا) بأن يكون الطبيعة بقيد الوجود مأمورا بها، لا ان الطبيعة الموجودة مأمور بها (صالحة لتعلق الاحكام بها) كما سبق تفصيله (و متعلقا الامر و النهي على هذا) الذي ذكرنا من تعلق الاحكام بالطبائع (لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث و الزجر) المتوجهين من قبل المولى (و لا في مقام عصيان النهي و اطاعة الامر باتيان المجمع بسوء)