الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس و الفصل فى الخارج و عدم تعدده. ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس و الفصل له، و ان مثل الحركة فى دار من أى مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة أو لا كانت تلك الدار مغصوبة أو لا.
و بالعكس (كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس و الفصل في الخارج و عدم تعدده) ببيان انا لو قلنا بتعدد وجودهما جاز الاجتماع، لان الامر يتعلق بأحدهما و النهي يتعلق بالآخر.
و لو قلنا بوحدة وجودهما امتنع الاجتماع، لان هناك ليس إلّا وجود واحد و لا يمكن أن يتعلق به الامر و النهي كلاهما، وجه الظهور ما ذكره بقوله: (ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين) كالصلاة و الغصب (عليه) أي على المجمع (من قبيل الجنس و الفصل له، و) ذلك ل (ان مثل الحركة في دار من أي مقولة) من المقولات العشر (كانت لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و) لا يكاد (يتخلف ذاتياتها) سواء (وقعت جزءا للصلاة أو لا) و سواء (كانت تلك الدار مغصوبة أو لا) و لو كان الغصب و الصلاة من قبيل الجنس و الفصل للحركة لاختلفت باختلاف جنسها أو فصلها، كما ان الشيء يختلف حقيقته باختلاف جنسه كالحيوان و الشجر و فصله كالناطق و الناهق.
و قد علق المصنف هنا ما لفظه مع شرح مختصر: «و قد عرفت ان صدق العناوين المتعددة لا تكاد تنثلم به» أي بالصدق «وحدة المعنون لا ذاتا» و مهيته «و لا وجودا غايته أن تكون له» أي للشيء «خصوصية بها يستحق الاتصاف بها» أي بهذه