الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
لا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو اصالة الماهية. و منه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع فى المسألة على القولين فى تلك المسألة كما توهم فى الفصول،
(لا يتفاوت فيه) أي في هذا الحكم (القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية) و قد تقدم بيان ذلك بما حاصله: ان بعض الحكماء ذهبوا الى كون الوجود هو المتحقق في الخارج و الماهية أمر انتزاعي، و بعضهم ذهبوا الى ان الماهية هي المتحققة في الخارج و الوجود منتزع عنها. و على كل حال فلو كان الوجود أصلا فاذا كان واحدا كانت الماهية واحدة و لو كان الماهية أصلا فاذا كانت واحدة كان الوجود واحدا.
(و منه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع في) هذه (المسألة على القولين) اصالة الوجود و أصالة الماهية (في تلك المسألة كما توهم) الابتناء (في الفصول) ببيان انا لو قلنا بأصالة الماهية جاز الاجتماع، لان موضوع الامر ماهية و موضوع النهي ماهية اخرى، فلا يكون متعلقهما أمرا واحدا حتى يستحيل اجتماعهما و لو قلنا بأصالة الوجود امتنع الاجتماع لان موضوع الامر و النهي شيء واحد و هو الوجود، فيلزم الجمع بين المتنافيين و هو مستحيل.
قال العلامة المشكيني (ره): و لكني راجعت الفصول فلم أجد ابتناء الامتناع على أصالة الوجود و الجواز على أصالة الماهية، [١] ثم ساق حاصل كلام الفصول- الخ.
و وجه ظهور عدم الابتناء ما تقدم من ان الوجود الواحد له ماهية واحدة
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٢٥١.