الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٥ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
الفساد عليه كى ينازع فى ان النهى عنه يقتضيه أولا، فالمراد بالشىء فى العنوان هو العبادة بالمعنى الذى تقدم و المعاملة بالمعنى الاعم مما يتصف بالصحة و الفساد عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما- فافهم.
(السادس) ان الصحة و الفساد وصفان اضافيان يختلفان بحسب الآثار
(الفساد عليه) اصلا (كي ينازع فى ان النهى عنه يقتضيه) أي الفساد (او لا، فالمراد بالشىء في العنوان) اعني قولنا «النهي عن الشىء» (هو العبادة بالمعنى الذى تقدم) فى الامر الرابع (و المعاملة بالمعنى الاعم) الشامل للصحيح و الفاسد- اعنى كل امر يترتب عليه الاثر لو اجتمع فيه الشرائط- (مما يتصف بالصحة) تارة (و الفساد) اخرى (عقدا كان) كالبيع (او ايقاعا) كالطلاق (او غيرهما) كالرضاع.
فان صحيحه ما يترتب عليه الحرمة و فاسده ما لا يترتب، كما ان البيع صحيحه ما يترتب عليه الملك و فاسده ما لا يترتب (فافهم) يمكن ان يكون اشارة الى ان هناك قسما ثالثا يصح اتصافه بالصحة و الفساد باعتبار و ان لم يصح اتصافه بهما باعتبار آخر، و ذلك مثل الشيء الذى لو امر به لصح اتصافه بالعبادية، فانه باعتبار اثره التعبدي يتصف بهما و باعتبار اثره التوصلى لا يتصف بهما بالصحة و الفساد بل بالوجود مرة و العدم اخرى.
الامر (السادس) في بيان معنى الصحة و الفساد و ان مفهومهما بالنسبة الى العبادة و المعاملة واحد، و انما الاختلاف في المصاديق فنقول: (ان الصحة و الفساد وصفان اضافيان) كالملكية و الزوجية و نحوهما (يختلفان بحسب الآثار)