الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢ - المقدمة الداخلية و الخارجية
و الحل ان المقدمة هى نفس الاجزاء بالاسر، و ذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع، فيحصل المغايرة بينهما. و بذلك ظهر أنه لا بد فى اعتبار الجزئية أخذ الشىء بلا شرط، كما لا بد فى اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع،
على نفسه.
بيانه: ان الاجزاء بما هي مقدمة يلزم تقدمها على ذيها، و بما هي نفس ذي المقدمة يلزم تأخرها فيلزم أن يكون الشيء الواحد في حالة واحدة متقدما و متأخرا.
و ان شئت قلت: ان الاجزاء لما كانت نفس المركب لم يكن اثنينية بينها و بين المركب، و من البديهي لزوم الاثنينية بين المقدمة و ذيها.
(و الحل) للاشكال (ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالاسر) بمعنى لحاظها لا بشرط الانفراد و لا بشرط الاجتماع، اذ شرط الانفراد يخرجها عن المقدمة و شرط الاجتماع موجب لكونها عين الكل فلا تكون مقدمة أيضا، (و ذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع) و بشطر الاجتماع حتى يكون الاجتماع جزءا.
و على كل حال (فيحصل المغايرة بينهما) أي بين الاجزاء و الكل و يوجب تقدم الجزء على الكل، اذ الاجزاء لا بشرط الاجتماع مغاير مع الاجزاء بشرط الاجتماع و مقدم عليه.
(و بذلك) الذي ذكرنا في وجه التغاير بين المقدمة الداخلية و ذيها (ظهر انه لا بد في اعتبار الجزئية اخذ الشيء بلا شرط، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع) و انضمام بعض الاجزاء الى بعض.
وجه الظهور: ان المقدمة الداخلية هى الاجزاء، و حيث تبين الفرق بين المقدمة الداخلية و الكلية ظهر الفرق بين الجزء و الكل، و بظهور الفرق بينهما ظهر