الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفراده الدفعية عقليا، و لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا، ضرورة ان نسبتها الى الواجب نسبة أفراد الطبائع اليها كما لا يخفى،
و آخره و هذه الافراد التدريجية (يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفراده الدفعية عقليا) فكما يصح الاتيان بالصلاة في المسجد و الدار و الحمام كذلك يصح الاتيان بها في أول الوقت و وسطه و آخره.
و انما كان التخيير عقليا لان الغرض مترتب على نفس الطبيعة على الاطلاق من دون أخذ خصوصية فيها، و وجه تخصيص هذا بالموسع ظاهر اذ ليس للمضيق افراد تدريجية.
فان قلت: ان غير الموقت أيضا كذلك. قلت: نعم و لكن لم يقع الاختلاف فى كون التخيير فيه عقليا أو شرعيا.
(و) على كل حال (لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها) أي بين الافراد التدريجية في الموسع (شرعيا) كالتخيير بين خصال الكفارة، غاية الامر انها أفعال مختلفة الحقيقة و هنا مختلفة الوقت، و انما قلنا بعدم كون التخيير شرعيا ل (ضرورة ان) الافراد التدريجية (نسبتها الى الواجب) نحو (نسبة أفراد الطبائع اليها) فتحصل ان كلا من الافراد الدفعية و التدريجية عقلية، و حال الثاني كحال الاول اذ لا تفاوت في نظر العقل بينهما (كما لا يخفى).
ثم ان جماعة من القدماء ذهبوا الى امتناع الواجب الموسع و افترقوا في الاوامر الظاهرة في الموسع على ثلاثة مذاهب:
الاول ان الوجوب مختص بأول الوقت.
الثاني انه مختص بآخر الوقت و لكن لو فعل في أول الوقت كان نفلا يسقط