الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨ - فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
بدلالته على عدم الامر به-.
نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت و كان لدليل الواجب اطلاق لكان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء
(بدلالته على عدم الامر به-) فيما لو كان التوقيت بدليل متصل بدليل الوجوب كقوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» [١] و حينئذ يكون حال ما بعد الوقت حال ما قبل الوقت اذا لم يكن هناك عموم يدل على القضاء، كقوله (عليه السلام): «ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك» [٢].
(نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل) كما لو قال صل ثم قال يجب كون الصلاة في الوقت، فهو على أربعة أقسام: لانه اما أن يكون لدليل الواجب اطلاق بحيث يشمل الوقت و ما بعده أو لا يكون له اطلاق، و على كلا التقديرين فاما أن يكون للقيد اطلاق بحيث يدل على كون التقييد لاصل المطلوب فلا مطلوبية للواجب بدون هذا القيد، أو لا يدل بحيث كان دليل القيد مهملا كالاجماع و شبهه.
اذا عرفت الاقسام الاربعة قلنا: دليل القيد (لم يكن له اطلاق على التقييد) لجميع مراتب المصلحة (بالوقت) بأن كان مهملا يفيد مطلوبية الوقت، و أما ما بعد الوقت فكان ساكتا عنه (و كان لدليل الواجب اطلاق) يشمل حتى ما بعد الوقت كما لو قال: صل. ثم دل الاجماع على كون الصلاة واجبة في الوقت (لكان قضية اطلاقه) أي اطلاق دليل الواجب (ثبوت الوجوب بعد انقضاء)
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] لم نعثر على حديث بهذا اللفظ، نعم يستفاد معناه من صحيحة زرارة المذكورة فى الوسائل ج ٣ ص ٣٥٩ و لفظه هكذا: يقضى ما فاته كما فاته.