الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١١ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
فافهم.
بالعبادة الفعلية كالصلاة بعد الامر بها.
و لكن تعلق النهي بهذا القسم من العبادة مستحيل للزومه اجتماع الامر و النهي المحال، فالنهي يدل على الصحة فى أقسام ثلاثة و لا يدل عليها فى أقسام ثلاثة.
و قد علق المصنف (ره) فى الهامش على قوله: «و التحقيق انه في المعاملات كذلك» الخ ما لفظه: ملخصه «أي ملخص التحقيق» ان الكبرى و هي: ان النهي حقيقة «لا بالعرض» اذا تعلق بشيء ذي أثر كان دالا على صحته و ترتب أثره عليه لاعتبار القدرة فيما تعلق به النهي كذلك «أي حقيقة» و ان كانت مسلمة، إلّا ان النهى كذلك «حقيقة» لا يكاد يتعلق بالعبادات «الفعلية» ضرورة امتناع تعلق النهي كذلك «حقيقة» بما تعلّق به الامر كذلك «حقيقة، اذ لا يجتمع الامر و النهى فى شىء واحد بعنوان واحد» و تعلقه «أي النهي» بالعبادات بالمعنى الاول «أي العبادة الذاتية كالسجود» و ان كان ممكنا إلّا ان أثر المرغوب منها عقلا أو شرعا «من استحقاق الثواب و سقوط القضاء و الاعادة و نحوها» غير مرتب عليها مطلقا «أي سواء كان محرما أم لا و فسره بقوله:» بل على خصوص ما ليس بحرام منها. و هكذا الحال فى المعاملات، فان كان الاثر فى معاملة مترتبا عليها و لازما لوجودها «كالحرمة في الظهار» كان النهي عنها دالا على ترتبه عليها لما عرفت «من انه لو لم يكن مترتبا عليها لم يكن وجه للنهي عنها» (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى ان النهي فى المعاملات حتى ما كان عن المسبب أو التسبيب لا يدل على الصحة، لاحتمال أن يكون ارشادا الى عدم ترتب الاثر، بمعنى ان هذه العرفية التي يرتبون عليها الاثر لا يترتب عليها الاثر فى نظر الشارع، بل يمكن أن يكون اشارة الى لزوم التناقض لو دل النهي على الصحة، لان الصحة ملازمة للامضاء الشرعي و النهي ملازم لعدم الامضاء.