الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٤ - الامر الاول
ظهر حال شرب الخمر علاجا و تخلصا عن المهلكة و انه انما يكون مطلوبا على كل حال لو لم يكن الاضطرار اليه بسوء الاختيار و إلّا فهو على ما هو عليه من الحرمة و ان كان العقل يلزمه ارشادا الى ما هو أهم و أولى بالرعاية من تركه لكون الغرض فيه أعظم. فمن ترك الاقتحام فيما يؤدى الى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا
الشيء بسوء الاختيار (ظهر حال) ما استشهد به الشيخ (ره) من مثال الخمر فانا لا نسلم ان شرب الخمر الذي يكون به التخلص عن المهلكة مطلقا واجبا، فان (شرب الخمر علاجا و تخلصا عن المهلكة) له صورتان (و انه انما يكون مطلوبا على كل حال) قبل الوقوع في المهلكة و بعده في صورة واحدة، و هي ما (لو لم يكن الاضطرار اليه) أي الى الشرب (بسوء الاختيار) كما لو أوقع نفسه متعمدا في مرض لا علاج له الا الشرب (و إلّا) في الصورة الاخرى، و هي ما أوقع نفسه في المرض بسوء الاختيار (فهو) أي الشرب (على ما هو عليه من الحرمة و ان كان العقل يلزمه) بالشرب في صورة سوء الاختيار أيضا (ارشادا الى ما هو أهم) أعني حفظ النفس (و أولى بالرعاية من تركه) أي ترك الشرب، فان المكلف بعد سوء الاختيار و ايقاع نفسه في المهلكة يتردد بين حرامين: ترك الشرب المؤدي الى الهلكة المحرمة و الشرب المحرم الموجب لعدم الهلكة و العقل يلزمه الشرب ابقاء على النفس (لكون الغرض فيه أعظم) من العكس.
ثم أشار الى جواب ما ذكره الشيخ (ره) بقوله «فمن لم يشرب الخمر» الخ بقوله: (فمن ترك الاقتحام فيما يؤدي الى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا)