الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩ - الأمر الاول الملازمة بين وجوب الشىء و وجوب مقدمته
و الكلام فى استقلال العقل بالملازمة و عدمه، لا لفظية- كما ربما يظهر من صاحب المعالم- حيث استدل على النفى بانتفاء الدلالات الثلاث، مضافا الى أنه ذكرها فى مباحث الالفاظ، ضرورة أنه اذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشىء و وجوب مقدمته ثبوتا محل الاشكال
(و) الحاصل: ان (الكلام في استقلال العقل بالملازمة و عدمه، لا) ان المسألة (لفظية) و ان اللفظ الدال على وجوب الشيء دال على وجوب مقدماته.
(كما ربما يظهر) كون المسألة لفظية (من صاحب المعالم) و ان لم يكن كلامه صريحا في ذلك، وجه الظهور (حيث استدل على النفي) أي نفي وجوب المقدمة (بانتفاء الدلالات الثلاث) المطابقة و التضمن و الالتزام.
(مضافا الى انه ذكرها في مباحث الالفاظ) و وجه عدم صراحة كلامه في كون المسألة لفظية احتمال ان يكون الاستدلال المذكور جزءا للدليل، بمعنى انه دليل لعدم دلالة اللفظ و يحتاج الى دليل آخر لعدم دلالة العقل.
و أما الذكر في مباحث الالفاظ فانما يكون تبعا للقوم فلا يدل على شيء، كما ان المصنف «(رحمه اللّه)» ذكرها في مبحث الالفاظ. مضافا الى ان المعالم ليس مبوبا فباب للالفاظ و باب للادلة العقلية كما لا يخفى.
(ضرورة أنه) تعليل لقوله «ثم الظاهر أيضا» و حاصل الدليل: ان وضع اللفظ للمعنى فرع ثبوت المعنى في الخارج، فاذا أردنا أن نثبت كون اللفظ موضوعا للملازمة بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام فلا بد من ثبوت الملازمة في الخارج أولا حتى ينازع في ان اللفظ موضوع لها أم لا، و (اذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته ثبوتا محل الاشكال) بأن لم يتحقق بعد الملازمة