الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا و عقلا يلزم أحد المحذورين، إلّا ان الملازمة على هذا فى الشرطية الاولى ممنوعة، بداهة انه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا و عقلا، لامكان أن لا يكون محكوما بحكم شرعا و ان كان واجبا عقلا ارشادا و هذا واضح لا سترة عليه.
و أما التفصيل بين السبب و غيره
(نعم لو كان المراد من الجواز) فى الشرطية الاولى (جواز الترك شرعا و عقلا يلزم أحد المحذورين) من تكليف ما لا يطاق أو الخلف، و وجه لزوم أحد المحذورين حينئذ انه يكون فى ترك المقدمة معذورا فلا عقوبة على ترك ذي المقدمة المستند اليه- فتأمل.
(إلّا ان الملازمة) في الشرطية الاولى (على هذا) أي على تقدير أن يكون المراد من الجواز جواز الترك شرعا و عقلا (في الشرطية الاولى ممنوعة بداهة انه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا و عقلا) لعدم التلازم بين عدم الوجوب شرعا و عدم الوجوب عقلا حتى يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر (لا مكان) وجه لا يلزم (أن لا يكون) فعل المقدمة (محكوم بحكم شرعا و ان كان واجبا عقلا ارشادا).
فتلخص ورود أحد الاشكالين على استدلال أبى الحسن البصري: اما منع الشرطية الاولى- و هي لو لم يجب لجاز تركها- لو كان المراد جواز الترك شرعا و عقلا، و اما منع الشرطية الثانية- و هي و حينئذ الخ- لو كان المراد جواز الترك شرعا (و هذا واضح لا سترة عليه).
(و أما التفصيل بين السبب و غيره) و القول بوجوب المقدمة السببية دون